ظاهرة غريبة لم يستطع العلماء تفسرها تحدث لكوكب الأرض بشكل دوري وعلى فترات متباعدة كل نصف مليون سنة تقريبا، فمن المعلوم لدينا أن إبرة البوصلة تشير دائما إلى اتجاه القطب الشمالي ، أما لو انقلب الوضع ، وانعكست الاقطاب لتشير الإبرة إلى القطب الجنوبي ، فإن هذا ما يطلق العلماء عليه ( ظاهرة إنعكاس الأقطاب المغناطيسية ).
صورة توضح الأقطاب 
ومن أهم الأدلة العلمية على حدوث هذه الظاهرة هي وجود الآثار المحفورة في الصخور البركانية ، والتي تحتوي على دقائق حديدية ممغنطة تشير إلى اتجاه المجال المغناطيسي الأرضي كما كان وقت تشكل هذه الصخور ، وقد تبين العلماء من خلال هذه الصخور أن إنعكاس الأقطاب حدث مرات عديدة خلال المائتين مليون عام الماضيتين ، وآخرها كان قبل 750 الف عام تقريبا، ولكن لا توجد مؤشرات لسيرها على نظام ونمط محدد لذلك من الصعب التنبؤ بحدوث الإنعكاس التالي .
وقد يستغرق استكمال هذه الظاهرة 10 آلاف سنة كما في المرات السابقة ، وهذه المدة في عرف الجيولوجيون زمنا قصيرا ، والمخيف في الأمر أن استكمال هذه الظاهرة يتطلب إنعدام المجال بالكلية لفترة قصيرة ، ولا يمكن التنبؤ بآثار ذلك الإنعدام ولا آثار ما يسبقه من إنخفاض في شدة المجال ، ولكن من المتوقع غياب الحماية التي يوفرها المجال المغناطيسي للأرض من الأشعة الكونية أي تسربها وتأثيرها على الإنسان ( السرطانات المختلفة ) وتأثيرها على الأنسجة فيما يشبه آثار الأشعة السينية ، وكذلك على الحيوان والنبات ، هذا عدا الإخلال بالتوازن الطبيعي لكوكب الارض ، فمن المعروف أن اتجاه الرياح في نصف الكرة الأرضية الشمالي يختلف عن اتجاه الرياح في نصف الكرة الجنوبي وذلك بسبب الاقطاب المغناطيسية للأرض ، وفي فترات معينة من تلك الظاهرة قد يحدث كوارث طبيعية مروعة كالزلازل وتفجر البراكين والرياح الشديدة هذا عدا الإخلال بتوازن الطيور وهجرتها .
ويعتقد بعض العلماء أن ظاهرة إنعكاس الأقطاب قد تكون السبب وراء انقراض الديناصورات ، كما يؤكد البعض أن هناك حضارات كثيرة لا نعرف عنها شيئا ابيدت في الماضي البعيد بسبب هذه الظاهرة .
كما يعتبرها البعض تفسيرا لوجود كميات هائلة من النفط في منطقة الخليج العربي و مناطق صحراوية اخرى ، فالنفط كما هو معلوم من أصل عضوي ، ولابد أن يكون مكان تواجده زاخر بالحياة العضوية حتى يتوفر بتلك الصورة ، لذا فمن المرجح أن ظاهرة إنعكاس الأقطاب المغناطيسية قد تسببت في حدوث الكثير من التغيرات الجيولوجية و الجغرافية لكوكب الأرض وغيرت منطقة الخليج والمناطق الصحراوية الاخرى بعد أن كانت خضراء تعج بالحياة .
إن الامر الأكثر قلقا هو أنه لا يمكننا عمل شئ حيال هذه الظاهرة سوى أن نرفع أيدينا بالدعاء بالا تحدث .
الثلاثاء, 11 مارس, 2008
( إنعكاس الأقطاب المغناطيسية )
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







